Slideshow

samedi 26 mars 2011

إعـلان عن مباراة من أجل إنخراط التلاميذ الدركيين


ينظم الدرك الملكي مباراة من أجل إنخراط التلاميذ الدركيين
المباراة مفتوحة في وجه المترشحين الذكور :
  • من جنسية مغربية,
  • الحاصلين على شهادة البكالوريا, أو يتابعون دراستهم بمستوى الثانية من سلك البكالوريا (سنة 2010-2011), شرط أن    يقدموا شهادة البكالوريا وقت الانخراط.
  • العزاب و البالغين من العمر 18 سنة على الأقل و 24 سنة على الأكثر إلى غاية 01-09-2011.
  • المتوفرين على قامة لا تقل على 1,70م.
  • سليمي الجسم.
  • بدون سوابق عدلية.
  • الغير مطرودين من إحدى الوظائف العمومية.
يجب على المرشحين المتوفرة فيهم الشروط المطلوبة أن يضعوا بمراكز الامتحان للدرك الملكي (قيادة جهوية أو سرية) المشار إليها أسفله و التابعة لمحل إقامتهم, ملفا يحتوي على الوثائق التالية و ذلك ما بين 01 أبريل 2011 و 02 ماي 2011 أخر أجل.
  • طلب خطي يبين فيه المرشح دوافع اختياره للإنخراط في صفوف الدرك الملكي و رقم هاتفه,
  • نسخة من عقد الازدياد محررة باللغتين العربية و الفرنسية,
  • نسخة طبق الأصل من بطاقة التعريف الوطنية,
  • نسخة طبق الأصل من شهادة البكالوريا, أو شهادة متابعة الدراسة بمستوى الثانية من سلك البكالوريا (سنة 2010-2011),
  • نسخة من السجل العدلي,
  • نسخة من بطاقة السوابق,
  • شهادة العزوبة
  • شهادة السكنى,
  • أربع صور فوتوغرافية للتعريف تحمل الاسم العائلي و الشخصي للمرشح,
  • ظرف عليه طابع بريدي و العنوان المضبوط للمرشح.
سيتم إستدعاء المرشحين المقبولين من طرف مدير المدرسة الملكية للدرك بمراكش لاجتياز المباراة يوم : 03-07-2011 بإحدى مراكز الامتحان التالية :
الحسيمة الدارالبيضاء الصويرة سيدي قاسم خنيفرة وجدة
اكادير المحمدية فاس العيون الناظور ورزازات
بني ملال الداخلة تاونات مراكش الرباط طنجة
جريبكة الجديدة كلميم قلعة السراغنة أسفي تازة
بوعرفة الرشيدية القنيطرة مكناس سطات تطوان
الخميسات





المباراة تشمل تحرير موضوعين في الثقافة العامة (العربية و الفرنسية).
لا تؤخد بعين الاعتبار ملفات الترشيح الموجهة إلى القيادة العليا للدرك الملكي بالرباط أو المدرسة الملكية للدرك بمراكش.
ملحوظة:
يستدعى المرشحون المتفوقون لاحقا حسب الترتيب الاستحقاقي إلى المدرسة الملكية للدرك بمراكش من أجل اجتياز الفحص الطبي و الرياضي و
السيكولوجي, و لا يتم قبولهم نهائيا إلا بعد تدريب اختباري لمدة ثلاثة أشهر و اجتياز فحص طبي ثاني

vendredi 25 mars 2011

تعويضات شهرية جديدة لرجال القوات المساعدة

أقر الوزير الأول، بناء على اقتراح من وزير الداخلية، تعويضات شهرية جديدة عن الأعباء والتأطير لفائدة رجال القوات المساعدة، دون احتساب الأجور التي يتقاضونها. ويدخل المرسوم الجديد حيز التنفيذ على مرحلتين، الأولى انطلقت بداية من شهر يناير الماضي، والثانية في فاتح يوليوز القادم.
وشملت المرحلة الأولى، المفتشين الممتازين المصنفين في الدرجات الثلاث الأولى، وسيتقاضون تعويضات شهرية، تتراوح ما بين 5193 و 3409 درهما، حسب الدرجات. ووحد المرسوم قيمة التعويض الممنوح لفائدة المفتشين في مبلغ 1750 درهما، سواء تعلق الأمر بالمصنفين في الدرجة الأولى أو الثانية، فيما تم إرجاء استفادة المفتشين من الدرجة الثالثة من هذه التعويضات إلى فاتح يوليوز القادم، وحصر المرسوم مبلغ التعويض بالنسبة لهذه الفئة في 1179 درهما.
وينتظر المخازنية والمقدمون والمساعدون فاتح يوليوز القادم بفارغ الصبر لتسلم التعويضات الجديدة، حيث سيحصل المصنفون في درجة مخزني على تعويض شهري يصل إلى 700 درهم شهريا، وسيتقاضى المقدمون 747 درهما، فيما حصر المرسوم مبلغ التعويض بالنسبة لفئة المقدمين الرئيسيين في 813 درهما، أما المساعدون بكافة أصنافهم الأربعة، فتراوح مقدار التعويض الشهري عن الأعباء لفائدتهم ما بين 828 و977 درهما.
ويأتي إقرار هذه التعويضات في ظل المهام الجديدة الموكولة لعناصر القوات المساعدة، والمتعلقة بتسيير دوريات للمحافظة على الأمن ومحاربة الجريمة، وهو المشروع الذي عمل حميدو العنيكري، المفتش العام للقوات المساعدة، على إخراجه لحيز الوجود، حيث أصبح بإمكان عناصر القوات المساعدة ضبط المتلبسين بالسرقة وارتكاب المخالفات، إلى جانب الحملات التمشيطية التي تقوم بها بالمدن الكبرى، التي تعرف تزايدا في استغلال الملك العام و محاربة الباعة المتجولين و الخروقات المرتبطة بالبناء و التعمير.
يذكر أن وحدات جديدة للقوات المساعدة تتكون من 10 أفراد مزودين بمسدسات، في سابقة هي الأولى بالمغرب بالنسبة لهذه الفئة، شرعت مؤخرا في القيام بحملات تمشيطية بشكل يومي بمختلف أحياء الدار البيضاء، وسيتم نقل هذه التجربة إلى مدن أخرى في الأيام القليلة القادمة مباشرة بعد تجهيز هذه الوحدات بالمعدات اللوجستيكية الخاصة بها

jeudi 24 mars 2011

اسم مبارك على بذلته بـ16 ألف دولار

ذكرت صحيفة ديلي ميل البريطانية السبت أن الرئيس المصري السابق حسني مبارك كان يرتدي قبل تنحّيه بذلة خطوطها مكونة من حروف اسمه.
ونقلت الصحيفة عن شركة هولاند آند شيري الأسكتلندية لتصنيع الملابس أن صناعة قماش البذلة وخياطة اسم مبارك عليها استغرق ثلاثة أشهر، وبلغ سعر البذلة 10 آلاف جنيه إسترليني (نحو 16100 دولار).
وأضافت أن الشركة خاطت اسم حسني مبارك بالإنجليزية على خطوط القماش بالطول، بحرف صغير جداً بعرض ملليمترين، بحيث لا يمكن حتى للشخص القريب منه أن يلاحظ ما هو مكتوب.
وقال أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس الدكتور أحمد عكاشة -تعليقا على هذا الأمر خلال برنامج تليفزيوني قبل أيام- إن ارتداء الرئيس السابق لهذه البذلة يدل على نرجسية واستعلاء، ووجود انتفاخ للذات والشعور بسلطة مطلقة، معتبرا أن هذا الأمر ناتج عن المكوث في السلطة فترة كبيرة.
وكان مبارك (82 عاماً) أجبر على التنحّي في الحادي عشر من فبراير/شباط الماضي بعد مظاهرات دامت 18 يوماً، تخللتها مواجهات دامية مع قوات الأمن أوقعت قتلى وجرحى.
وتضاربت التقارير عن حجم ثروة مبارك وعائلته، حيث وصلت بعض التقديرات إلى 70 مليار دولار أميركي.

mercredi 23 mars 2011

نريد معرفة الحقيقة من هو المجرم الحقيقي الشعب أم المخزن؟


العسكري عمر صاحب المهمات الصعبة أو النسخة الثانية للجنرال مولاي حفيظ

بدا في مقدمة حاملي «العمارية» التي لفت بالعريس محمد السادس في فناء القصر الملكي بالعاصمة الرباط سبع لفات، كما تقول بذلك الأعراف المخزنية. مشى جنبا إلى جنب مع ابن خاله مولاي رشيد وهو يعضد كتف أبناء خالتيه، وفي مقدمتهم عبد الله ابن خالته للا فاطم الزهراء الذي وقف خلفه، وشقيقه مولاي يوسف، لحمل وريث الحسن الثاني ليلة زفافه.
نظرات صارمة، حازم كما جرت العادة، واثق من نفسه أكثر من أي وقت مضى، فيه شيء من والده محمد الشرقاوي، ومن أمه للا مليكة.و قد عرف بشخصيته القوية التي يهابها حتى المحيطون بالملك، بمن فيهم المقربون من الدائرة الضيقة لمحمد السادس. كلمته مسموعة في البلاط، ويكاد يكون الساعد الأيمن العسكري لرئيس أركان الحرب والقائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية، الذي ترتعد منه الفرائص بمجرد ما تسمع طقطقة رجليه، حتى مدير الديوان الملكي السابق رشدي الشرايبي أو فؤاد عالي الهمة رفيق دراسة الملك والرجل الثاني في النظام سابقا أو منير الماجيدي أو«إم3»، يرتبكون من خطواته، ويتفادون باستمرار أن يدخلوا معه في أي احتكاك مهما كان نوعه كلما التقوه. يلقبونه بـ «الجنرال مولاي حفيظ بريم»! والعبارة لمصادر كلما ذكر اسم مولاي عمر، يرددون كلماتهم همسا، خوفا من أن تشي الحيطان بالخبر اليقين عن مولاي عمر العسكري التكوين.هة خريج المدرسة العسكرية في مكناس، بارع في قيادة الطائرات الحربية، ويأتي في مقدمة الأمراء الذين يجيدون الرماية.
كثيرا ما يظهر خلف الملك محمد السادس، كما لو كان ظله، عيناه تتحركان يمنة ويسرة، وكأنه حارسه الخاص دون أن يكون كذلك، ويكاد يكون «غوريلا» محمد السادس، مثلما كان يحدث بين المديوري والحسن الثاني. يدس باستمرار مسدسا تحت إبطه، وعلى استعداد دائم لحماية الملك. حينما أزيح الحاج المديوري من منصب رئيس أمن القصور والإقامات الملكية، رأى فيه الكثيرون وريثه الذي بإمكانه إصابة ذبابة على بعد أمتار!و يحدث أن يقتحم على الملك خلوته، على نحو ما تؤكد لـ «الأيام» مصادر مطلعة: «قد يطرق باب مكتبه، أو غرفة نومه، يستأذنه، وهو يتأبط ملفا ائتمنه عليه أحدهم، قد يكون ملفا خاصا وسريا، أو مهمة كلف بها على عجل، باختصار، إنه واحد من مصادر ثقة محمد السادس..» إنه إن شئتم حلقة عسكرية-مدنية أساسية في المربع الذهبي لوريث الحسن الثاني.
«عصبي، مزاجي، متقلب، سريع الاستفزاز... هذه بعض من صفات أكبر أبناء للا مليكة ومحمد الشرقاوي التي عادة ما يصر الذين يجردونها، على أن يضيفوا إليها «لكنه لطيف، طيب، متمرس، وذو أخلاق عالية وعلى اطلاع...».و يحكى أنه حينما صعد في الثمانينيات الطائرة التي كانت ستقل الملك الراحل الحسن الثاني من مراكش إلى وجهة غير معلومة، طلب منه الجنرال القباج الذي كان قد أنقذ قبل سنوات قليلة الحسن الثاني في المحاولة الإنقلابية الثانية في الطائرة، (طلب منه) أن ينزل على الفور، بعد أن أعلن الحسن الثاني يومها حالة طوارئ لسبب مجهول، فامتنع عمر عن الامتثال لأوامره، متصرفا كأي أمير اعتبر يومها أن الجنرال قد تجاوز حدوده..
لكن، بمجرد ما علم الحسن الثاني بالخبر، طلب من خدام البلاط أن يمنعوا الأمير مولاي عمر من ولوج القصر، بل إنه حال دون لقائه بولي العهد سيدي محمد حينئذ!
قد يكون في هذه الرواية التي نسجت خلف أسوار البلاط العالية الكثير من المبالغة، لكنها تعطي صورة مقربة عن الأمير العسكري.
يقال عن عمر إنه صاحب المهمات الصعبة، الذي يحلو له الانتقال من التدرب على السلاح إلى ملاعب الگولف ومنها إلى الانزواء بعيدا لتلاوة طابور من الكتب، التي ينتقيها بعناية اقتداء بابن خالته محمد السادس، لذلك يلقبونه بالمثقف الذي كثيرا ما يدخل معه الملك -حسب نفس المصادر- في نقاش ساخن. بعد أن تجاوز الأربعين سنة، لازال مصرا على الزواج من الحياة بصخبها ومتعة القنص وسياقة الطائرات العسكرية والولع بممارسة رياضة الكولف والتمرس على السلاح كقناص طائرات بارع وعلى الاقتران بأنجح الصفقات المالية، التي لا مكان فيها للكبوات أو للعراقيل الإدارية أو المالية...فعلى خطى والده محمد الشرقاوي، ينتقل بسهولة من المشاريع العقارية والسياحية إلى التأمينات، وصولا إلى الصفقات اللاسلكية واقتحام عالم الاتصالات.ولم لا، فهو زوج للا مليكة شقيقة الحسن الثاني، التي اقترن اسمها بمنظمة الهلال الأحمر ورئاستها منذ تأسيسها، وهي المنظمة التي برزت إبان زلزال مدينة أكادير، حيث لعبت دورا اجتماعيا في مواجهة الكوارث الطبيعية التي عاشتها المملكة.
أنجبت للا مليكة من محمد الشرقاوي ثلاثة أولاد أكبرهم سنا بعد للا ربيعة هو مولاي عمر، ثم سليمان فمولاي المهدي.وإذا كان مولاي عمر مضربا عن الزواج لحد الآن، فإن شقيقه مولاي المهدي الذي ولد ثلاثة أيام بعد المحاولة الانقلابية في الصخيرات، اقترن بابنة خليل السليماني شقيق عبد المغيث السليماني مباشرة بعد أن تأكد حكم إدانة الرئيس السابق للمجموعة الحضرية للدارالبيضاء استئنافيا في قضية لوفاط الشهيرة، وقد تم الزواج في عز الصراع بين زوج ابنة عمه فتيحة السليماني، والمقصود به وزير الداخلية المخلوع إدريس البصري، وبين رموز العهد الجديد! الزواج لم يتم بطبيعة الحال وكما تقول ذلك القيود المخزنية، إلا بموافقة الملك محمد السادس، الذي من الواضح أنه وضع المسافة الضرورية بين حسابات العهد الجديد وسلفه، وبين العواطف والجوارح الإنسانية، التي جمعت بين ابنة أخ عبد المغيث، مريم السليماني، ومولاي المهدي ابن عمته للامليكة.أقيم العرس في العاصمة الرباط على نفقة الملك، وقد حضره الأمراء والأميرات، بمن فيهم شقيقات محمد السادس للا مريم، وللا حسناء، وللا أسماء وشقيقه مولاي رشيد.و قبل زواجه من مريم السليماني، كان المهدي قليل الظهور إلى جانب محمد السادس، ينكب على إدارة جزء من ثروة والده محمد الشرقاوي ومنشغل بإدارة جزء من ممتلكات والده وأمه.
إنهم أبناء محمد الشرقاوي أحد أقوى أصهار الملك الراحل الحسن الثاني، الذي تدرج في أكثر المناصب السياسية حساسية، فقد كان على عهد محمد الخامس إلى جانب البكاي والزغاري وبوعبيد واحدا من المفاوضين في «إيكس ليبان» من موقعه كقيادي في حزب الشورى والاستقلال، قبل أن يتولى في مرحلة لاحقة أكثر من منصب سياسي وديبلوماسي، حيث كان سفيرا للمغرب في باريس ووزيرا للمالية، وفضلا عن دخوله غمار السياسة، بتجاذباتها وصراعاتها، ولج عالم المال والأعمال من أبوابه الواسعة، إلى درجة أنه بات يشكل رقما أساسيا في المشاريع السياحية والعقارية، لاسيما في أكادير، حيث يملك أفخم الفنادق التي لا يجد منافسوه بجوهرة الجنوب، سوى الانحناء أمام «أسلحة خصم» غير عادي

من هم أشهر الخونة في المغرب؟

 
الباشا التهامي لكلاوي رفقة السي حمو ـ وجيه آل لكلاويين ـ بعدما قام مولاي حفيظ بكسر شوكتهم قبيل دخول الحماية
 
في هذا الملف- التحقيق، تنبس"أوال" ذاكرة المغرب المسكوت عنها. وتطلع المغاربة على حقيقة الخونة الذين كانت لهم سلطة سياسية أو روحية أو علمية، لكنهم رغبوا في توجيهها ضد إرادة المغاربة، فكان المغاربة لهم بالمرصاد. بنفس المرصاد تسقط "أوال" ورقة التوت الأخيرة عن امتداد الخيانة في حياتنا الراهنة، وتكشف لقرائها، استنادا إلى مراجع تاريخية، حقائق تنفرد " أوال" بنشرها لأول مرة.

يعتبر الفكر المغربي الراحل محمد عابد الجابري أن فقهاء المذهب المالكي لخصوا " الكلام في الإمامة"، أي اختيار الحاكم أو السلطان، في كلمة واحدة هي:" من اشتدت وطأته وجبت طاعته"، ويضيف الجابري:" وقد عبر " العامة" في المغرب بلهجتهم وبصيغة لا تخلو من تهكم، عن هذا المبدأ الفقهي فقالوا: " الله ينصر من أصبح". فهل يعني ذلك أن المغاربة لا عهد لهم، وبإمكانهم أن يدعوا بالنصر لسلطان بالليل، وأن يبايعوا من انقلب عليه في الصباح..؟

بالرجوع إلى تاريخ المغرب، بعد الفتح الإسلامي، نجد أن ولاء المغاربة لهذا السلطان أو ذاك، كان يختلف حسب المناطق، أو حسب الزوايا الصوفية، أو العائلات المعروفة.. ومهما احتد الخلاف وبلغ القتال، فلم يكن أي طرف يرمي الزاخر بالخيانة، طالما أن الأمر يتعلق بصراع داخلي لحسم الحكم لهذا السلطان أو ذاك، أو هذه الدولة أو تلك، بل حتى الاستعانة بحاكم مسلم، من غير المغاربة، ضد حاكم مغربي جائر،لم يكن يثير أي حرج، فعندما استنجد عبد الملك السعدي بالأتراك العثمانين ضد ابن أخيه محمد المتوكل، الذي استبد وطغى وقتل إخوته وأهمل شعبه، لم يصفه أحد من العلماء أو من عامة الناس بالخيانة. لكن العلماء، كما عامة الناس، سيقومون بالمرصاد لمحمد المتوكل حين لاذ واستقوى بالبرتغاليين. من جانب اخر، فمفهوم الخيانة لم يكن يتردد بقوة بين المغاربة، بل لن يأخذ معناه الحالي، أي " خيانة الوطن"، إلا مع ظهور " الحركة الوطنية" في بداية الثلاثينيات من القرن الماضي، وبالضبط أثناء مناهضة الظهير البربري، الذي سعى من خلاله الاستعمار الفرنسي، إلى تقسيم المغرب إلى : عرب يحتكمون إلى الشريعة الإسلامية، و" بربر" تحكمهم الأعراف المحلية والقوانين الفرنسية. حيث سيشار إلى المناهضين لهذا الظهير بالوطنيين، فيما سيطلق على المنحازين إليه وإلى فرنسا بالخونة. كلمة خائن ستترسخ لدى المغاربة أكثر سنة 1953، بعدما نفت فرنسا محمد الخامس، وأجلست على عرشه ابن عرفة، حيث سيشرع المقاومون بايعوا ابن عرفة ملكا، ففي هذه الأثناء " وضعت قائمة تضم 65 خائنا... " إذا كان الإنسان بالمرصاد للوطنيين ويعمل جهده للإطاحة بهم، فهؤلاء كنا ننفذ فيهم الإعدام" يحكي المقاوم الحسن العرائشي.

لجنة تطهير الخونة

" بمقتضى ظهير شريف عدد 103-59 المؤرخ بسادس رمضان 1377 ( 27 مارس1958)، أحدثت لجنة مهمتها إصدار العقوبات في حق الأشخاص الواردة أسماؤهم في لا ئحة صدر بها المرسوم عدد131.9.572، المؤرخ بثالث صفر الموافق 3 شتنبر 1957 وفي لا ئحة يقدمها رئيس الحكومة ووزير الداخلية"، هذه اللجنة التي أطلق عليها اسم " لجنة تطهير الخونة"، هي التي أسندت إليها مهمة التحقيق من وطواعية بدور حاسم في إعداد وتنفيذ وتوطيد مؤامرة غشت 1953"، أي مبايعة ابن عرفة " أو ارتكبوا أعمال عنف ضد الشعب أو المقاومين في الفترة المتراوحة ما بين 24 دجنبر 1950 و 16 نونبر 1955". بالإضافة إلى مهمة التحقق من الأسماء المعروضة عليها، أنيطت باللجنة مهمة تحديد العقوبة المستحقة في حق هؤلاء الخونة من تجريدهم من حقوق المواطنة إلى مصادرة أموالهم، " إذا ما ثبت أن ثروتهم اكتسبت كلها أو بعضها إما بطريقة غير مشروعة وإما بتجاوز الحد في استعمال السلطة أو استغلال النفوذ"، وقد تم تفصيل عقوبة التجريد من حقوق المواطنين، في " تنبيه" ذيل اللائحة النهائية للخونة، وهو الحرمان من " حق الانتخابات وحق مزاولة نشاط سياسي أو نقابي أو حق شغل وظيفة عمومية والتجريد من كل الرتب في الجيش والعزل من وظيفة المقاولة وعدم القبول كمحلف قضائي أوخبير أو شاهد لدى المحاكم، والحرمان من مزاولة التعليم، وحق تسيير الصحافة والإذاعة والسينما وغيرها".

أول ملاحظة تثار حول هذه اللائحة، هي أنها جاءت محددة من طرف الوزير الأول الداخلية ، من دون أن تترك للجنة المشرفة إمكانية أن تضيف عليها أسماء أخرى، الشيء الذي جعل بعض المؤرخين يعتبرون أنها لم تتعرض لأهم الخونة الذين عادوا إلى دواليب السلطة مباشرة بعد الاستقلال، " غداة الاستقلال، استأسد خونة الأمس وأصهار المستعمرين من أمثال عبد الوهاب بن منصور" شكام الفرنساويين"، الذي أصبح مؤرخ المملكة، وجنود الاستعمار الفرنسي: المحجوب احرضان وعبد الحفيظ بن الحبيب الذي أصبح وزير القصور والتشريفات ومحمد أفقير وأحمد الدليمي..." يصرح ل"أوال" المؤرخ عبد الكريم الفيلالي الذي كان محمد الخامس قد كلفه "، بعد الاستقلال، بمهمة التوثيق بالقصر الملكي.

المارشال أمزيان..
من شابة أباه فما ظلم..

في يونيو 2006، افتتح لجماعة بني انصار، القريبة من مدينة الناظور، متحف المارشال أمزيان، وهو الافتتاح الذي حضره، بالاضافة إلى ممثلي الحكومة المغربية، كل من الجنرال رافاييل باربودو، الرجل الثاني في الجيش الإسباني، والجنرال رافاييل باربودو، الرجل الثاني في الجيش الإسباني، والجنرال فيسنتي دياز دي بييكاس، القائد العسكري العام لمدينة مليلية، الذي حضر بزيه العسكري، ناهيك عن السفير الإسباني بالمغرب.

بمقابل هذا الحضور الرسمي، حج إلى موقع الإفتتاح عدد من الجمعيات الحقوقية والثقافية بالريف، محتجة ومنددة بتكريم هذا العسكري الذي " سبق له أن شارك مع الجانب الإسباني في معركة أنوال ضد الريفيين بقيادة عبد الكريم الخطابي سنة 1921... زارك سنة 1959 في الحملة القمعية التي باشرها المخزن المغربي ضد انتفاضة الريف، مرتكبا في ذلك أفظع الجرائم الإنسانية"، يقول البيان الذي صدر حينها عن " جمعية الريف لحقوق الإنسان"، فلماذا اختار أمزيان خيانة أهله ومواجهتهم؟ كان عمرلا محمد أمزيان يبلغ من العمر 13 سنة، عندما التحق سنة 1913 بالمعهد الحربي بمدينة طوليدو الإسبانية، في هذا المعهد العسكري سيتعرف أمزيان على زميل دراسة امه فرانسيسكوفرانكو، سيصبح دكتاتور إسبانيا الفاشيستي، وسيقلد صديقه المغربي رتبة جنرال.

في سنة 1921، ستنطلق المقاومة الريفية بقيادة عبد الكريم الخطابي، حيث سيصطف الضابط أمزيان إلى جانب زملائه الإسبان، في مواجهة أبناء جلدته من الريفيين، الذين سحقوا 13 ألف من عساكر المحتل الإسباني في واحدة من أشهر المعارك في تاريخ المغرب معركة أنوال.

أَثناء حرب الريف، كان والد محمد أمزيان يحرض الإسبان، على إبادة الريفيين، حيث صرح في غشت 1921 لأحد الصحافيين الإسبان قائلا:" السياسة الوحيدة التي يجب اتباعها مع المورو (المغربي) هي القوة والشدة، يجب القضاء عليه وإبادته... بالغازات السامة"، تحكي ماريا روسا دي مادارياغا في كتابها:" مغاربة في خدمة فرانكو".

بعد استقلال المغرب سنة 1956، سيلتحق أمزيان بالجيش الملكي، حيث سيقضي ثلاث سنوات في تهيء أفراده وكتائبه التي سيقودها سنة 1959 لقمع انتفاضة الريف، التي يسميها الريفيون" عام إقبارن"، حيث قتل ونكل بالمئات من أهل الريف، وفي سنة 1970 سوف يعلنه الملك الحسن الثاني أول واخر عسكري برتبة مارشال في تاريخ المغرب، وسيعيده إلى إسبانيا سفيرا.

السلطان المسلوخ محمد المتوكل
خان أهله فسلخوا جلده، وشقوا بطنه وحشوه بالتبن

سنة 1578 ميلادية، لجأ السلطان السعدي محمد المتوكل إلى ملك البرتغال سبستيان، ليدعمه في الحرب على المملكة التي خلعه منها عمه عبد المالك، بعد أن رأى استبداد ان أخيه الذي انشغل عن شؤون الحكم بالسهر والمجون، وكان كلما نبهه أحد من الأقربين إلى أفعاله، يقوم بقتله أو سجنه، بحيث قتل، خلال سنوات حكمه الأولى، اثنين من إخواته وسجن الثالث.

في هذه الأجواء سيلجأ عمه عبد المالك السعدي إلى العثمانيين يستنجد بهم لإنقاذ البلاد من ابن أخيه المراهق المستبد، حيث سيمده الأتراك بـ 5000 من الجنود. عندما أحس محمد المتوكل بأن عمه قريب من السيطرة على البلاد، ترك عرشه ولجأ إلى ملك الرتغال يطلب نصرته على عمه، حيث سيشترط الملك البرتغالي على السلطان الخائن أن يمنحه مقابل إعادته إلى عرشه، جميع شواطئ المملكة، وهو ما تعهد به محمد المتوكل. ولكي يبرر خيانته أمام علماء البلاد ونخبتها: كتب رسالة يشرح فيها رسالة أسباب لجوئه إلى النصارى، الذين فضل أن يسميهم" أهل العدوة" فجاء جواب علماء البلاد حاسما ومفندا مزاعم السلطان الخائن:" ... أما قولك في النصارى، فإنك رجعت إلى أهل العدوة واستعظمت أن تسميهم بالنصارى، ففيه مقت لا يخفي. وقولك رجعت إليهم حين عدمت النصرة من المسلمين ففيه محظوران يحضر عندهما غضب الرب جل جلاله، أحدهما كونك اعتقدت أن المسلمين كلهم على ضلال، وأن الحق لم يبق من يقوم به إلا النصارى والعياذ بالله، والثاني أنك استعنت بالكفار على المسلمين..." يوم الإثنين 04 غشت 1578، وقف السلطان السعدي على الضفة الجنوبية من وادي المخازن، على رأس 40 ألف مجاهد، فيما أصطف خلق الملك سبستيان جيش مكون من 130 ألف جندي. لم يتعد زمن المعركة خمس ساعات استطاع المغاربة أن يهزموا جيش أكبر إمبراطوريات الدنيا أنذاك. أما السلطان الخائن محمد المتوكل، فما إن رأى موت صديقه البرتغالي حتى هم بالفرار عبر قنطرة النهر والتي كان الجيش المغربي قد هدمها، حيث عثر عليه غريقا، فسلخ وملئ بطنه بالتبن وطيف به في أرجاء المغرب، وقد عرف بعدها بالسلطان المسلوخ.

السلطان الدمية محمد بن عرفة
أراد أن يصبح ملكا، فمات غريبا في فرنسا

يوم 13 غشت 1953، نقلت سلطات الاستعمار الفرنسي رجلا شارف على السبعين من عمره، اسمه محمد بن عرفة، وهو حفيد السلطان مولاي محمد بن عبد الرحمان، ابن أخ الحسن الأول، من بيته بحي عقبة السبع بفاس، إلى قصر التهامي الكلاوي بمراكش، وأعلنته سلطانا على المغرب. فلماذا اختار المقيم العام الفرنسي الجنرال كيوم الانقلاب على محمد ابن يوسف الذي كانت فرنسا اختارته خصيصا ليكون مجرد حاكم صوري على المغرب؟
لقد قلبت زيارة محمد الخامس التاريخية إلى مدينة طنجة في أبريل 1947 حسابات فرنسا، فالسلطان الذي وقع سنة 1930 الظهير البربري، الذي رفضه علماء علماء الأمة، أصبح يجرؤ على المطالبة بحق المغرب في الاستقلال! ولما كانت فرنسا، قبل غيرها، تعرف أن سلطان المغرب يملك بالدرجة الأولى سلطة روحية على شعبه، فقد لجأت إلى شيوخ الزوايا والباشاوات والقواد، الذين أعلنوا بين الناس أن السلطان ابن يوسف قد خرج عن تقاليد الأمة وأعرافها حين سمح لبناته بالسفر وبالتعلم في مدارس النصارى... وأن لا بديل للمغاربة إلا هذا الشيخ" الورع" ابن عرفة! هكذا تم نفي محمد الخامس يوم 20 غشت 1953 إلى مدغشقر، وتم نقل ابن عرفة من مراكش إلى الرباط، حيث خرجت الجماهير تهتف باسم محمد ابن يوسف، وحتى يتفادى الجنرال كيوم تصاعد الاحتجاج على تنصيب ابن عرفة سلطانا، ولكي يضمن له أكبر عدد من المبايعين، حمل سلطانه الدمية وانزله بقصر المحنشة بمكناس لتلقي البيعة من قواد المدينة وشيوخا الزوايا، وبعدها نقله إلى فاس لنفس الغرض لمحاولة اغتيال من طرف المقاوم علال بن عبد الله.

خلال العامين اللذين حكم فيهما ان عرفة، تنازل السلطان الدمية عن سلطاته التنفيذية لصالح الصدر الأعظم المقري، وعن سلطاته التشريعية لفرنسا، كما وقع ظهيرا خاصا بتنظيم وتشكيل المجالس البلدية المختلطة، الشيء الذي مكن لفرنسا سيادة مماثلة للسيادة الشريفة على المغرب.

بعد عودة محمد الخامس من منفاه في 1955، عاش ابن عرفة منبوذا بطنجة، وبعد استقلال المغرب في 1956 غادر إلى مدينة نيس بفرنسا، إلى أن مات بها سنة 1976.

عبد الحي الكتاني
الزوايا في خدمة فرنسا

عندما مات عبد الحي الكتاني سنة 1962 غريبا بمدينة نيس الفرنسية، ترك ما يزيد على خمسمائة كتاب في الفقه والتصوف والسياسة، غير أن اشتهاره كخائن، غطى على قيته العلمية التي لم يعد يذكرها أحد. كما لم يعد أحد يذكؤ أن الكتاني تبوا الرتبة العلمية الأولى بجماعة القرويين، وفتح مكتبة لعموم الطلبة والباحثين، كانت من أكبر المكاتب في المغرب. لم يذكر الناس أيضا أنه ألف كتابا يرد فيه على الحملة الاستعمارية التي تقوم بها جريدة " السعادة" ضد السلطان مولاي عبد الحفيظ، وأن مولاي عبد العزيز ومولاي عبد الحفيظ ومولاي يوسف ومحمد الخامس قد خصوه بظهائر التوقير. كل هذا اختفى خلف تواطئه مع فرنسا ضد محمد الخامس. فما الذي دفع هذا العالم الصوفي إلى ركوب هذه المغامرة التي انتهت به منبوذا في المنفى؟ يبدو أن حقد الكتاني على العلويين راجع إلى اعتقاله هو وأخيه أبي الفيض، عقب تنازل مولاي عبد الحفيظ عن العرش، وقد ورد في ترجمته بموقع الزاوية الكتانية أنه " ابتلى فيمن ابتلى في محنة شقيقه الشيخ ابي الفيض واعتقل بسجن أبي الخصيصات بفاس عدة أشهر، لقي الخصيصات بفاس عدة أشهر، لقي أثناءها عكس ما كان يفترض أن يلقاه نتيجة نشاطه الوطني والإسلامي المخلص، سواء من طرف المخزن، أو من طرف وجهاء المغرب"، لذلك كان عبد الحي الكتاني أكثر المتامرين على محمد الخامس تشددا، بحيث إنه لم يكن حتى مع أت يخلف محمد الخامس سلطان علوي كابن عرفة، كما أنه لم يبد رفضا عندما سجد أمامه قايد تارودانت مالك بن لحسن مبايعا إياه.

ولعل هذا وغيره هو ما سيجعل محمد الخامس يتبرأ من الزوايا ويعتبرها منبوذة من الشريعة، ففي رسالة وجهها في غشت 1953 إلى الرئيس الفرنسي فانسان أوريول، قال محمد الخامس:" ... وبينما كان باشا مراكش يخوض فيما ذكر، قام رئيس زاوية -أي الكتاني- بحملة أخرى باسم زاويا أخرى نبذتها الشريعة الإسلامية صراحة".

أما مصدر " أوال"، المؤرخ عبد الكريم الفيلالي، فيذهب إلى أن الخيانة شيء متأصل في الكتاني وأن تظاهره بالعلم والورع ليس إلا الشجرة التي تخفي غابة فضائحه وانحرافه الجنسي، الذي وصل به إلى حد خيانة ولده واستباحة زوجته، وعن ذلك يقول الفيلالي" المنحرف عبد الحي الكتاني... رواد زوجة ابنه أبو بكر، كما سارت بذلك الأخبار وعرفها أهل فاس".

التهامي الكلاوي
مهندس الخونة

يوم 19 ماي 1953، أصدر التهامي الكلاوي بيانا أعرب فيه عن" صداقته وإخلاصه لفرنسا وحقده على محمد الخامس، مؤكدا عليها أنها إما أن تبادر بإبعاد محمد الخامس أو سيتعدوا هم للرحيل..." يؤكد المؤرخ عبد الكريم الفيلالي في كتابه" التاريخ السياسي للمغرب العربي الكبير" بعدها بيومين، أي في 21 ماي 1953 وقع 270 من الباشاوات والقواد عريضة جاء فيها:" إننا معشر القواد في مختلف الجهات المغربية ومن في دائرتهم من المغاربة رجال حركة المعارضة والإصلاح المضين أسفله تحت رئاسة سعادة الباشا الهمام السيد الحاج التهامي المزواري الكلاوي، نتقدم بكل شرف إلى سعادة المقيم العام للدولة الفرنسية الفخيمة بما يأتي: بما أن السلطان سيدي محمد بن يوسف خرج عن جميع رجال المغرب العاملين، واتبع طريقا مخالفا للقواعد الدينية بانتمائه للأحزاب المتطرفة غير المعترف بها وتطبيق مبادئها في البلاد، الشيء الذي جعله يسير بالمغرب في طريق الهاوية، فإننا بصفتنا كبراء المغرب وأصحاب الحل والعقد، ومن ذوي الغيرة على الدين الإسلامي نقدم لسعادة المقيم العام وللدولة الفرنسية طلب عزل السلطان عن الحكم وتنحيته عن العرش وإسناد هذا الأمر إلى من يستحقه".

بعد انكشاف مؤامرة الكلاوي ضد السلطان الشرعي، خرجت فتوى شيخ الإسلام محمد بن العربي العلوي بكفر الكلاوي ومن معه وإباحة دمائهم، وهي الفتوى التي تبناها 300 عالم من كل أنحاء المغرب، وعززتها يوم 18 يوليوز 1953 فتوى علماء الأزهر" بكفر الجلاوي ومروقه". ولم يقتصر الأمر على علماء المسلمين، بل تعداه إلى المفكرين الفرنسين، ففي أحد اجتماعات" اللجنة الفرنسية المغربية" بباريس، تناول الكلمة المستشرق الشهير لويس ماسينيون، وشرح للحضور الفرنسي مسألة الشهادة في الإسلام، مؤكدا، حسب ما نقله المؤرخ الفيلالي عن جريدة البصائر، أن الشهادة " ممنوعة على الماردين من نوع الفساق وأصحاب دور البغاء... وأن باشا مراكش لا يجوز له أن يؤدي شهادة ما، لأنه يكسب عدة دور للبغاء في مراكش ويشرف على السفاح في جميع أطراف المدينة، وقد أحدث هذا الشرح موجة ضحك من طرف الحاضرين".

بعد عودة محمد الخامس من منفاه، ارتمى التهامي الكلاوي ارتماءته الشهيرة تحت قدميه، ملتمسا عفوه، وبعد صدور لائحة الخونة ورد اسم التهامي الكلاوي، وابنيه ابراهيم واحماد، ضمنها، وحكم عليهم بعدم الأهلية الوطنية لمدة 15 سنة مع مصادرة أملاكهم إلا أن التهامي الكلاوي لم يكن ليعيش خارج ماء السلطة، بحيث سيموت في 13 يناير1956.

عبد الرحمان الحجوي الخائن
الذي اتهم محمد الخامس

عندما أسس محمد اشماعو بمدينة سلا جريدة " الواداد"،وكلف عبد الرحمان الحجوي، الذي كان مديرا للغولف التجارية، بإرادتها، لم يتوقع أحد من الوطنيين أن تصبح جريدة " السعادة" لسان حال الإقامة العامة الفرنسية، أكبر بوق مهلل للاستعمار، وضد الوطنيين، بحيث أصبحت هذه الجريدة شيئا فشيئا تتنكر لوطنيتها، وتعلن انحيازها للمستعمر، تارة بمبرر احترام معاهدة 1912، وتارة بمبرر تجنب الفوضى، ثم أخيرا بوقوفها مباشرة ضد محمد الخامس والحركة الوطنية التي أصبحت تعتبرها شيوعية وضد قيم الوطن!

بعد نفي محمد الخامس في 21 غشت 1953، كتبت الجريدة تهانيها شعرا إلى ابن عرفة، وبالبنط العريض، وقد جاء فيها:"فعهد جديدا أتى ؟؟ وعهد قديم مضى _ فأهل وسهلا بيوم؟؟ أضاء بنوره الرضى". وجزاء لخط تحرير الجريدة، تم تعيين مديرها عبد الرحمان الحجوي مدير للتشريفات في قصر ابن عرفة. وقد زاد هذا التعيين الحجوي حماسا للكتابة ضد الوطنين وضد السلطان الشرعي الذي لم يكن يتورع في رميه بأقذع النعوت، فحينما أصدر علماء" الأزهر" فتواهم بتحريم التعاون مع فرنسا وتفكير كل من فعل ذلك، جاء الجواب سريعا من جريدة الحجوي التي اعتبرت في أحد أعدادها أن حالة محمد الخامس وقد ورد في إحدى افتتاحيات جريدة " الوداد" التي كان يكتبها الحجوي:" ... الذين لا اطلاع لهم على حقيقة السلطان المخلوع ولا يعرفون شيئا عن إلحاده وزندقته إلا ما يتلقونه بواسطة أذنابه الذين هم على حقيقة السلطان المخلوع ولا يعرفون شيئا عن إلحاده وزندقته إلا ما يتلقونه بواسطة أذنابه الذين هم على شاكلته والموجودين عندهم بالقاهرة".كما أضاف الحجوي في افتتاحيته هذه بأن محمد الخامس" يتلقى الرشوة ويبيع المناصب والوظائف"، قبل أن ينهي مرافعته الملفقة بالتشير ب" العهد الجديد" تحت قيادة ابن عرفة معلنا أن " الملوك تتبدل والعرش يبقى في الأسرة العلوية".

وقد صنفت" لجنة تطهير الخونة" عبد الرحمان الحجوي ضمن لا ئحة الأشخاص الذين صدر في حقهم حكم" عدم الأهلية الوطنية، والتجريد من كافة حقوق المواطنين لمدة خمسة عشر عاما، ومصادرة جميع أملاكهم".

" الحقيقة الضائعة"
هل كان مصطفى العلوي خائنا"

عادة لا يتحدث " قيدوم الصحفيين المغاربة" مصطفى العلوي، في حواراته وكتاباته، عن تجربته ب" راديو ماروك"، بل يوثر أن يبدأ مساره الإعلامي من مجلة" المشاهد" التي أطلقها العلوي غداة الاستقلال، فهل يعني ذلك أن الرجل يقصى بشكل منهجي هذه التجربة الإذاعية من سجله، اعتبار لكون اسمه ارتبط في ذهن المغاربة بالصحافة المكتوبة؟ أم أنه يهمل، لأسباب فنية، الكلام عن التجربة الأولى، التي عادة ما تشوبها الهواية و الإرتجال؟ أم أن ثمة سرا وراء الأكمة؟

من المعروف ان" راديو ماروك" لم يكن فعلا ل"الماروك" أي المغاربة، بل كان بوقا للخطاب السياسي الإستعماري، ولم يكن يسمح لأي من المواطنين أو المتعاطفين معهم بالإِشتغال فيه، فما الذي كان يقوله العلوي في هذا الراديو.. هل كان يقدم برنامجا للأغاني والأماني؟ " بل كان مخبرا للفرنسين"! يقول الباحث في مجال التاريخ محمد القاجيري، في سياق حديثه عن الموقف السلبي لمجلة المشاهد الذي كان يديرها العلوي من انتفاضة الريف لعام 1958، والتي لم تكن تتوان في كيل "الأوصاف والنعوت القدحية، خلال فترة الإستعمار، المشابهة لأوصاف مجلة" المشاهد" التي كانت تصدر من سيدة فرنسية ويديرها الأمازيغوفوبي مصطفى العلوي، والذي كان يعمل صحافيا بإذاعة المغرب radio maroc التابعة للإستعمار الفرنسي.

مصطفى العلوي كان يردد "الملك محمد بنعرفة نصره الله، كما جاء في بعض كتب التاريخ. لقد كان" قيدوم الصحافيين بالمغرب"، كما يسمى الان، مدير ورئيس التحرير مجلة " المشاهد" وصاحب جريدة" الأسبوع الصحافي " الحالية، يصف سكان الريف المنتفضين في جبال الريف بعدة أوصاف احتقارية مهنية ومشينة... كان يصف الريفيين ب" المعتدين"، "جهال"، "منشقين". فمثلا يقول في أحد تقارير مجلة " المشاهد" في عدد يناير 1959 إن " هؤلاؤ الذين حملوا السلاح واعتصموا بالجبال وقاموا ببعض الاعتداءات أكثر من علة يتذرعون بها، فكلهم جهال قبل كل شيء، ولقد ضرب لهم من دعاهم إلى التمرد على النغمة التي تثيرهم وتجعلهم يسارعون إلى حمل السلاح". وتبقى الحقيقة الضائعة عما كان يقوله مصطفى العلوي في " راديو ماروك" هي الفصل المبتور في سجل قيدوم الإذاعيين أولا، والصحافة المكتوبة ثانيا.

علي العلوي الصحفي
الذي ضبط أحرضان متلبسا بالخيانة

يعتبر علي العلوي، أو علي بن الشريف العلوي، كما يحلو له، من أقدم الصحفيين المغاربة الذين بدؤوا مشوارهم المهني على أمواج " راديو ماروك"، وهي الإذاعة التي كانت بوق فرنسا الاستعمارية، والتي كان من ضمن من عمل فيها في مرحلة الحماية مدير الأسبوع السياسي مصطفى العلوي. فهل كان علي العلوي مجرد موظف محايد؟ أم أنه كان" صحفيا متميزا سخر قلمه الغزير في الدفاع عن قضايا الوطن والتصدي لمؤامرات ودسائس الأعداء"، كما قال عنه رفيقه في الحزب امحند العنصر؟ أم أن الرجل كان صوتا من أصوات "راديو ماروك". عن ذلك يجيب عبد الكريم الفيلالي في " التاريخ السياسي للمغرب العربي الكبير" قائلا:" علي العلوي المعروف بفضائحه زمن الاستعمار الفرنسي وما كان يتقيؤه على المغرب والمغاربة بواسطة برنامجه " بين الشرق والغرب""، قبل أن يضيف الفيلالي متسائلا:" بربك هل صاحب برنامج " بين الشرق والغرب"، المحكوم بخيانته والمدرج اسمه في لائحة الذين صدر في حقهم ظهير ملكي يرسم تلك الخيانة منذ شهر مارس 1958، صدر في حقه العفو حتى يصبح نائبا في البرلمان؟". مسألة ورود اسم علي العلوي ضمن لا ئحة الخونة يؤكدها مؤسس الحركة الشعبية المحجوبي أحرضان في بلاغ الطرد الذي كان قد أرسله إلى علي العلوي، حصلت " أوال" على نسخة منه، والذي يقول أحرضان فيه:" ... لشد ما ذهلت واندهشت وأنا خارج الوطن عندما اطلعت على مقال كتب عنك وعن ماضيك على صفحات الاتحاد الاشتراكي في عددها الصادر يوم عشرين غشت 1963 بمناسبة ثورة الملك والشعب، فانتظرت ردك على المقال وكذيبك لما ورد في حقك من نعت بالتعامل مع سلطات الحماية ضد مقدسات البلاد، بل كنت أنوي مطالبتك بالرد أو الرد مكانك لاعتقادي أن الأمر لا يعدو أن يكون مؤامرة في حقك وفي حق الحركة الشعبية"، ثم يضيف أحرضان مفردا دلائله على خيانة العلوي:" بعد رجوعي إلى أرض الوطن قمت ببحث في الموضوع أكد لي بما لا يدع مجالا للشك أن وصفك بالعمالة مع الحماية ليس تهمة، بل هو واقع يعرفه الكثيرون وزكاه لي ما ورد في الصحيفة 1910 من الجريدة الرسمية (...) بخصوص المسمى الرشاد الذي كان موظفا بإذاعة " راديو ماروك" في عهد الحماية والذي هو أنت نفسك."

الصدر الأعظم الحاج محمد المقري
اعتبر أن بقاء محمد الخامس يمس الشعور الديني للمغاربة

" إن إبعاد محمد الخامس سوف لن يكلف أكثر من 24 ساعة من الفوضى والاضطراب، وإن بقاءه بعدما أجمع المجتمعون بمراكش على قيام إمام ثان هو سيده محمد بن عرفة، سيكون خطرا على البلاد، وإن وجود إمامين إمام الرباط واخر بمراكش عمل يمس الشعور الديني، وإذا صح العزم فلتبادر فرنسا بإبعاد عدوها". إن الذي قال هذا ليس غير الحاج محمد المقري، الصدر الأعظم، أي الوزير الأول لمحمد الخامس وذراعه التي كان يعتمد عليها، فكيف انقلب الوزير على السلطان الذي كان وصيا عليه بعد وفاة والده مولاي يوسف سنة 1930؟
لقد كانت فرنسا، ومنذ توقيع اتفاقية الحماية سنة 1912، تعتبر أن رجلها الأول في المغرب هو الصدر الأعظم الذي ورثته عن السلطان مولاي عبد الحفيظ، الذي كان متزوجا من رقية ابنة المقري. وهو من اختار الأمير سيدي محمد، الذي كان أصغر ابناء مولاي يوسف، حتى يبقى وصيا عليه ويحكم بدله، وقد استطاع المقري، لفترة، أن يستغل وصايته على السلطان، حيث سيوقع الظهير البربري، لكنه لم يكن يعرف أنه بذلك يستعجل نهايته ونهاية فرنسا، فقد شكل حدث الظهير البربري سببا قويا لظهور الحركة الوطنية لكن هذا لا يبرر وحده انصياع صدر الدولة الأعظم وراء الأجندة الفرنسية، وإبعاد السلطان الشرعي. ألم يكن في الأمر مساومة أو ابتزاز للمقري؟ هذا ما يؤكده صاحب كتاب " التاريخ السياسي للمغرب العربي الكبير"، إذ يقول إنه " في عهد المولى عبد الحفيظ وبالضبط عام 1910 كان سفر المقري لباريز على رأس وفد... وهي سفارة لم تذكر كثيرا في ترجمة الرجل لأنه حصلت له أثناءها قصة خلقية مع زوجة سائق فرنسي استدرجه الفرنسيون بها حتى قيل إنها حملت منه. وبذلك أصبح المقري مأسورا للفرنسيين طيلة حياته مقابل عدم إفشاء السر". في شتنبر 1957 توفي المقري عن عمر يناهز 115 سنة، وقد جاءت وفاته بعد ستة أيام من صدور لا ئحة الخونة، التي جردته من حق المواطنة لمدة 15 سنة.

محمد بن ابراهيم..
شاعر الكلاوي الذي مدح ابن عرفة

بحلول سنة 2010، يكون قد مضى على وفاة شاعر الحمراء، محمد بن اباهيم، خمس وخمسون سنة، فالشاعر الإحيائي، الكلاسيكي، الذي توفي شهرين قبل استقلال المغرب، طبع جيل ما بعد الاستقلال بكامله، كما استطاعت قصائده أن تصلح ما أفسدته مواقفه، إذ من المعروف أن شاعر الحمراء كان مواليا لباشا مراكش، التهامي الكلاوي، كما أنه مدح " السلطان الدمية" محمد ابن عرفة.. وبالرغم من كل ذلك، فقد غفرت قصائده مساوءه، بحيث سيكلف الملك الراحل الحسن الثاني، قبل مماته، مؤنسه، الفقيه بين بين، بجمع شعر بن إبراهيم، الذي تركه صاحبه، على عادة المراكشيين، منذوا للشفهية.
"... حادثان بارزان في حياته صاحباه حتى الموت: أولهما إدمانه الشراب، وثاتيهما تعرفه على الكلاوي... في الوقت الذي اشتد فيه الصراع بين الكلاوي وسكان مراكس، بل بين الكلاوي والرأي العام الوطني بالمغرب... فلماذا انساق وراء الكلاوي حتى أصبح شاعره المفرزض عليه في وقت لم يكن الكلاوي وأمثاله من الحكام التقليديين يتخذون لهم شعراء يشيدون بأمجادهم ويتحدثون بفضلهم؟. و ربما لم يكن الكلاوي من الذين يضعون الشعر في المكانة التي كان يظنها الشاعر. ومع ذلك، كان شاعره المادح، المبالغ في المدح"، يحكي ويتساءل عبد الكريم غلاب في كتابه" عالم شاعر الحمراء". ولكن شاعر الحمراء لم يكتف بمدح الكلاوي لوحده بل إنه سبق له أن مدح محمد الخامس، كما مدح ابن عرفة يوم تنصيبه من طرف الكلاوي وفرنسا، ومدح جنرالات فرنسا، بقدر مدح ولي نعمته الحاج التهامي الكلاوي! فما الذي كان يقوله شاعر الحمراء في وعيم الخونة المغاربة التهامي الكلاوي؟
من ضمن ما قاله فيه مدحا، هذين البيتين:
" مثل التهامي ما في الأرض من بطل
شهادة صدرت من أعظم الدول
هذي فرنسا وذا وسام عزتها
وأنت عديم الند والمثل".
ولم يكن شاعر الحمراء ليمدح الكلاوي دون أن ينسى حاميته فرنسا المستعمرة، وفيها قال:
"هذي فرنسا وهي خير حبيبة للعرش وهو لها أعز حبيب
قد شاركتنا في السرور بعيده
لله ما أحلى اتحاد الشعوب".
وبمنطق شعراء البلاط المتملقين سيمدح بن ابراهيم" السلطان الدمية" ابن عرفة. بعد أن نصبته فرنسا بتنسيق مع الكلاوي ملكا، بل أن الشاعر سيجد مبررا دينيا لتنصيبه الذي صادف عيد الأضحى، وفيه قال:
" محمد بن عرفة
نصر يوم عرفة
فذاك سر ظاهر
يعرفه من عرفه".

mardi 22 mars 2011

لاعبو الرجاء يضبطون مع بائعات هوى


أكد محمد فاخر مدرب فريق الرجاء البيضاوي أنه ضبط لاعبي محسن متولي وحسن الطير متلبسين بإدخال بائعات إلى الغرفة التي كانا يقيمان فيها في باماكو، ليلة مباراة الرجاء وسطاد مالي في العاصمة المالية
وأكد فاخر شأنه شأن مبارك إحسان رئيس بعثة الفريق الأخضر أن هذا الفعل هو الذي دفعه إلى عدم الاعتماد عليهما ضد باماكو، قد ذهل فاخر لما رآه، إذ أنه اضطر إلى تناول منوم ليتمكن من النوم
وكان فاخر يتحدث إلى "راديو مارس"، لكن المثير هو أن الإذاعة نفسها كانت ممثلة بأحد موفديها لكنه اختار الإخبار بالتعتيم.
وسيعقد المكتب المسير للرجاء اجتماعا لاتخاذ الإجراءات اللازمة في حق اللاعبين متولي والطير، علما أن إحسان ألمح إلى أن العقوبة ستكون قاسية، مؤكدا أن عهد تسيب لاعبي الرجاء انتهى.

يسرى... قصة حب جارف بين طالبة وعامل بناء

 
تحولت من طالبة بريئة إلى عاهرة وتوقفت عن الممارسة بفضل ابنها

تناقلت العديد من المنابر الإعلامية قصة تنشرها فتاة أطلقت على نفسها إسم يسرى وقالت إنها تنتمي إلى مدينة ميضار واحترفت الدعارة بعدما تفاقمت عليها المشاكل نتيجة دخولها غمار تجربة حب غرامية فاشلة، فلم تجد أمامها سوى هذا الميدان لترتمي بين أحضانه. و بعد مدة طويلة وتجربة احترافية بامتياز، تقول يسرى إنها استطاعت إنتشال نفسها وتابت إلى الله


وهي الآن تسرد قصة حياتها وحيثيات تحولها من طالبة بريئة إلى عاهرة… ننقل لكم القصة كما نشرتها العديد من المواقع الإلكترونية و الجرائد الوطنية.


«أولا وقبل كل شيء أعتذر عن كتابتي لاسمي بهذا الشكل المشين، خاصة بالنسبة إلى الفتيات اللواتي يحملن اسم يسرى. وعلى ذكر هذا الاسم، فقد تعمدت تقديمي به نظرا لأني معروفة به أكثر من اسمي الحقيقي، خاصة في الأماكن المشبوهة التي دمرت مستقبلي ومستقبل أعز حبيب لي في هذه الدنيا، ألا وهو ابني، إليكم القصة.

بداية انحرافي كانت سنة 2005 بثانوية الأمل بمركز ميضار حيث كنت أتابع دراستي بقسم البكالوريا، حيث تعرفت على من دمرني ودمر مستقبلي. لم يكن زميلا لي في الثانوية، بل مجرد عامل بناء لم يتعد تكوينه العلمي السنة الرابعة ابتدائي. كنت أمر عليه كل يوم في طريقي إلى الثانوية بمقر عمله في الحي المعروف بلوطيسما. كان وسيما جدا ومؤدبا، وذا ابتسامة لا تقاوم. كان خجولا حتى مللت الانتظار لكي يكلمني، إلا أنه لم يفعل، إلى أن أعترض طريقي ذات يوم سكير يريد شرا بي مما جعله يتدخل لإنقاذي. بعدها مد لي يده مسلما، أحسست على إثر ذلك بقشعريرة تسري في جسدي مما جعلني واجمة لم أنبس ببنت شفة إلى أن بادرني بالكلام عن نفسه. أخبرني أنه من مدينة الخميسات واسمه عادل، إلا أنه لم يسمعني ما كنت أود سماعه منه لخجله، إلا أنني بالمقابل أحسست بفرح غامر. بعد ذلك كان يكتفي بالسلام علي من مكان عمله كلما مررت منه، إلى أن فاجأني يوما بإرساله لي مع طفل كتابا للتحضير لامتحانات الباكلوريا كنت محتاجة إليه، حينها تأكدت بأنه مهتم بي ويعرف عني الكثير. وتأكدت أكثر حينما عثرت على وردة حمراء بين ثنيات الكتاب. وبعد اجتيازي لامتحانات الباكلوريا، لم أره إلا يوم ظهور نتائج الامتحانات. كان ذلك يوما مشهودا في حياتي بكل ما في الكلمة من معنى... كنت ذاهبة يومها لمعرفة نتيجة امتحاني حينما وجدته يترقب وصولي تحت ظل شجرة. كان الطقس حارا مساء ذلك اليوم. هرع إلي ليخبرني أنه لا داعي للذهاب إلى الثانوية، وبأنه يعرف النتيجة، قالها بتجهم واضح على وجهه مما جعلني أستعجله لقول ما عنده. حينها أخبرني أن النتيجة أتت سلبية، وبأنه لا يشعر بالحزن لأنني سأكرر السنة مما سيتيح له رؤيتي السنة المقبلة. قلت له إن ما تقوله بعيد عن الحقيقة لأني متيقنة من نجاحي وأساتذتي أكدوا لي صحة إجاباتي. حينها انفرجت أساريره وأخبرني بنجاحي بميزة (حسن )، مما جعلني وبفرحتي الغامرة أرتمي بين أحضانه بدون مقدمات. كنت أذرف دموع الفرح، مما جعله يطوقني بذراعيه ويضمني إلى صدره بكل قوة ليرسم قبلة حارة على جبيني لكي يتبعها بأخرى أحر منها على شفتي، كانت المرة الأولى التي أتذوق فيها طعم القبلة. أحسست على إثرها بنشوة وارتجاف بكامل جسدي، مما جعلني أستسلم له طالبة المزيد، كيف لا وأنا متفوقة في امتحاني وحبيبي بين أحضاني، وفي الحين طلب مني مرافقته إلى بيته القريب قصد التكلم معي في شأن مهم. لم أكن أملك إلا القبول وتلبية رغبته.
أول قبلة
كان بيته نظيفا ومرتبا. جلست فوق أريكة ليجلس بقربي، ليضمني بعد ذلك إلى صدره العاري متحسسا نهدي بلطف وحنان، كنت أحس ويداه تلمسان جسدي بنشوة وحرارة زادت منها حرارة الطقس… صدقوني إخواني أخواتي... والله لم أشعر إلا وأنا بين أحضانه عارية كما ولدتني أمي. استسلمت له ليمارس معي كيف شاء، أولا لأنني أحبه حبا جارفا، وثانيا لأني كنت لا أحس إلا بتلك النشوة الحارة التي تلهب جسدي العاري. لقد كان رحيما بي لأنه لم يسلبني بكارتي ويا ليته فعل. نعم لو فعل ذلك لما وصلت إلى ما وصلت إليه، لو فعل ذلك لكان والدي قد قبل زواجه بي حينما تقدم لخطبتي وأنا في الجامعة.
خلال العطلة الصيفية كنت مجبرة على عدم الخروج من البيت مما جعلني لا أراه إلا في أوقات متقطعة مكتفيين بتبادل الخطابات .في السنة الموالية انتقلت إلى مدينة وجدة لمتابعة دراستي، لألتحق ببيت قريبة لي هناك. ولم يمر أسبوع واحد حتى التحق بي حبيبي الذي من الله عليه بعمل في مصنع بالمدينة نفسها. كنت أتقابل معه يوميا حيث كان يأتي كل مساء لاصطحابي إلى بيت قريبتي التي عرفت بعلاقتي به، وفي بعض الأحيان كنت أذهب معه إلى مسكنه لأقضي معه أوقاتا ملؤها الحب والحنان، ذلك الحنان الذي حرمت منه بسبب وفاة والدتي وأنا صغيرة السن وزواج والدي بامرأة لم أر منها سوى البغض والكراهية.
جعة وخاتم
بعد مرور السنة الدراسية الأولى، أخبرني عادل بأنه لن يتحمل فراقي خلال العطلة. كان ذلك في مسكنه، حينما فاجأني بأنه سيسافر في الغد إلى مدينته لاصطحاب والديه قصد طلب يدي من والدي. كدت أطير من الفرح، ولكي أشكره على ذلك، قررت المبيت معه تلك الليلة للمرة الأولى، وبدوره رحب بالفكرة، مما جعله يخرج ليعود محملا بكل ما لذ وطاب من الطعام وزجاجات الجعة. كانت تلك الليلة ليلة المفاجآت، حينما أخبرني بأنه سيحصل قريبا على عقد عمل بأوربا حيث يوجد أخوه الذي ساعده على ذلك. كانت تلك الليلة أشبه بليلة الدخلة، شربت خلالها زجاجتين من البيرة لأول مرة في حياتي، وفي ختام السهرة فاجأني بإهدائي خاتما ذهبيا مصحوبا بوصل يحمل اسمي بتاريخ ذلك اليوم، وقد كان أول خاتم أضعه في أصبعي مما جعلني أرتمي بين أحضانه. كان جسدي عبارة عن جمرة ملتهبة بفعل ما شربته، وبفعل قبلاته المحمومة ولمساته التي زادتني التهابا، مما جعلني أتخلص فورا من ملابسي الخارجية منها والداخلية، لكي أرتمي عليه مبادرة بتقبيله وداعية إياه للفراش. كنت أريده زوجا كاملا ليطفئ ذلك البركان الملتهب الذي كنت أحس به. كنت مستسلمة له بالكامل، إلا أنه ولنبله، اكتفي مرة أخرى بالممارسة السطحية ولم يفض بكارتي، ومرة أخرى أقول ليته فعل،ذلك أنني لما أخبرت قريبتي بطلب يدي من طرف عادل، فجرت في وجهي قنبلة من العيار الثقيل حينما أخبرتني بأن والدي قد وافق على تزويجي من قريب لي تقدم لخطبتي. صعقت للخبر. أصبحت فاقدة لوعيي. أخبرت عادل بالخبر الفاجعة، مما حذا به إلى الاتصال بوالده فورا للحضور لخطبتي من والدي .
رحلة عذاب
في اليوم الموالي، اصطحبتني قريبتي إلى القرية. وبعد يومين، جاءت أسرة عادل لكي يفجر والدي في وجههم خبرا بمثابة إعدام لي، ذلك أنه زعم بأنه قد عقد قراني على قريبي، بل استهزأ بهم واستصغر من شأنهم، مما جعلهم يغادرون حانقين أشد الحنق. أما أنا فكان نصيبي هو السجن بين أربعة جدران. نعم لقد سجنني والدي بعد أن حرمني من حبيبي، بل حتى من هاتفي، بعد أن عرضني على طبيبة للاطمئنان على عذريتي، ولو كنت عرفت ذلك مسبقا لكنت تخلصت من غشاء بكارتي بأي وسيلة. في غياب حبيبي، استمر الحال على هذا الوضع شهرا مر علي وكأنه دهر، إلى أن أستغللت زيارتنا لأحد الأقارب للاتصال بخطيبي المزعوم لكي أخبره بالحقيقة كاملة، إلا أنه أقسم لي بأنني سأكون له مهما كان، إلا أنني تشبثت بالأمل لما أخبرتني والدته بعدم صحة ادعاء والدي بعقد قراني. وبعد ذلك بوقت قصير، توصلت باستدعاء من طرف جمعية كنت قد تقدمت بطلب لديها للشغل. كان ذلك الاستدعاء بمثابة ورقة الخلاص بالنسبة إلي حيث كانت تتضمن القيام بتدريب ميداني لمدة شهرين بمدينة طنجة، وبعد موافقة والدي على مضض تمكنت من فك أسري، إلا أن وجهتي كانت مدينة وجدة قاصدة حبيبي عادل. مكثت معه أسبوعين خصصهما لي بالكامل بعد أن قدم شهادة طبية لمشغليه. عشنا تلك الأيام كزوجين، بعد أن خصصنا الليلة الأولى كليلة للدخلة دعا إليها أصدقاءه. لم أكن أعي ما أقترف من معاص حرمها الله على عباده، كان همي الوحيد هو الظفر بحبيبي. كانت ليلة حمراء بكل ما في الكلمة من معنى، حمراء بخمرها ودمها، نعم... لقد فض بكارتي بطلب مني.
مر الأسبوعان على الوتيرة نفسها. كنت أشعر بسعادة كبيرة خاصة حينما أكون بين أحضان حبيبي. جل أوقاتنا كانت على السرير نمارس ما كنا نظنه حلالا زلالا، حتى أنني لم أفكر في تناول حبوب منع الحمل. مر الأسبوعان لأتفاجأ بوصول تذكرة سفر عادل. أسقط في يدي ولم أجد ما أفعله سوى الاتصال بقريبتي التي واجهتني بخبر أشد فاجعة من الأول، ذلك أن والدي قد علم بعدم التحاقي بمدينة طنجة، بل وعرف أنني موجودة بمدينة وجدة والأخطر أنه موجود بالمدينة نفسها وبأنه قدم بلاغا يفيد باختطافي من طرف عادل. هكذا أصبح عادل حبيبي مطلوبا في قضية أنا من قام بكتابة فصولها. أمام هذا المستجد، لم يكن في وسعي سوى المضي في المعصية ومرافقة عادل إلى مدينته ومنها إلى مدينة الدار البيضاء حيث سلمني لأحد أقاربه هناك، قبل أن يسافر على أمل الرجوع بعد شهور قليلة كما قال.
مر شهران على رحيله حينما اكتشفت أني حامل. لم أحزن لذلك، بل لسذاجتي فرحت لذلك حتى أنني رفضت الإجهاض لما طلب مني عادل ذلك، وكان قراري هذا النقطة التي أفاضت الكأس إذ تسرب الجفاء إلى علاقتنا التي انتهت بتغيير رقم هاتفه وكذا طردي من طرف قريبه الذي قام باغتصابي عنوة.
ضاقت بي الدنيا. لم أستوعب هجراني من طرف عادل، وفي الأخير قررت الاستنجاد بأصدقائه بمدينة وجدة، التي شددت الرحال إليها لأجدهم ينتظرونني ليس لمساعدتي كما توهمت، بل للاستمتاع بأنوثتي التي سلمتها لهم بطواعية لما أخبروني بقصة زواج عادل من فتاة أوربية... نعم، لقد سلمت لهم أنوثتي بطواعية قصد الانتقام من نفسي، وهكذا دخلت عالم الانحراف الذي جعلت خلاله مفاتني جواز مرور لكي أحصل على المال، وبه تمكنت من شراء منزل خاص بي أستقبل فيه زبناء من علية القوم، إلى أن ألقي علي القبض متلبسة بالدعارة من طرف الشرطة التي أحالتني على مركز لتحاقن الدم حيث اكتشفت أنني مصابة بالسيدا. حزنت كثيرا، إلا أنني فرحت لما تأكدت من عدم إصابة ابني الذي سلمته لأمرأة فاضلة تكلفت بتربيته وتوقفت عن ممارسة الدعارة.

lundi 21 mars 2011

Widadi ya boutréma oho oho kliti 9atla fel 7oussim o ho ho

"سيكس شوب" للمتزوجين في البحرين - إقبال هائل رغم المشاكل


دار خديجة للأزياء، هي تسمية يتوارى خلفها أول متجر يبيع المنتجات الجنسية في البحرين ومنطقة الخليج، الموضوع بحد ذاته يمثل ثورة في المجتمع الخليجي المحافظ ولكن الأكثر إثارة هو أن المتجر تملكه وتديره سيدة.

بدأت فكرة المتجر كما قالت صاحبته ومديرته "خديجة"، في حديث خاص مع دويتشه فله، من مواقع الدردشة الاجتماعية على الانترنيت، حيث مارست خديجة تسويق البضائع الجنسية للزبائن على الانترنيت، وحين لقيت تجارتها رواجا كبيرا طوّرت الفكرة إلى محل رسمي علني، وهي تؤكد أن هناك كثير من البضائع تدخل البحرين بشكل سري بالتنسيق مع احد موظفي الجمرك وتباع أيضا بشكل سري، ومن بينها ( الديلدو، والدمى النسائية القابلة للنفخ وأفلام ومجلات البورنو)، ولكنها لا تعرضها ولا تبيعها في محلها، رغم أن الطلبات عليها كبيرة من الجنسين.
زبائنها من النساء والرجال من البحرين ودول الخليج ومن المقيمين الأجانب في المنامة، وغالبا ما يحضرون معا، ليقف الزوج في جانب من المحل وتشتري الزوجة ما تريد. البضاعة الأكثر رواجا هي الملابس الداخلية القابلة لأن تؤكل، بمذاق الفواكه والمختلفة وبألوان مختلفة. لكن ملابس الرقص الشرقي تجد رواجا كبيرا وخاصة من قبل الشبان والشابات المتزوجين حديثا. وكذلك الملابس الداخلية المبتكرة التي تعرض بشكل مثير مناطق حساسة من جسد المرأة.

منتجات تبعث الدفء في العلاقة الزوجية
لا تخشى السيدة البحرينية ذات الثلاثة وثلاثين عاما من قيام محل منافس، بل ترى أن حاجة الناس تتزايد لهذه المنتجات، وتكاثر المحلات التي تبيع البضائع الجنسية سيحرك السوق أكثر، وتفتخر بأنها الوحيدة التي كسرت حاجز المحرمات وصارت تبيع المنتجات الجنسية بشكل علني. ولدى سؤالها عن البعد الاجتماعي لتسويق البضائع الجنسية في الخليج، أجابت خديجة بأن هذه المنتجات تساهم في تقوية الأواصر الزوجية وتضخ مزيد من الحيوية في العلاقة الشرعية بين الرجل والمرأة ، كما أنها تسهم إلى حد كبير في الحد من النسبة المتصاعدة للطلاق في المجتمع الخليجي، هذه النسبة التي أصبحت خطرا داهما يهدد النسيج الاجتماعي في المنطقة.
وتذهب خديجة إلى أن النقاب يساعد المتبضعات كثيرا على حرية الدخول إلى محلها واختيار ما يرغبن في شرائه دون خجل أو وجل.

مشاكل مع الجمارك
تقول خديجة إنها تواجه مشاكل مع سلطات الجمارك، وهي مشاكل لا تتعلق بالأعراف الاجتماعية ولا بقوانين البلاد ،بل تتعلق بحسد بعض الموظفين الذين يغبطون نجاحها المهني ويحاولون وضع العصي في عجلة سير المشروع. فالقانون ،حسب خديجة ينص على منع استيراد إطارات السيارات المستعملة والمواد الانشطارية والخنازير والخيول، ولا يوجد نص يمنع استيراد البضائع الجنسية، ولكن احد موظفي الجمارك في مايو / أيار من العام الجاري اختلق لها مشكلة ولفق لها تهمة "الاعتداء على موظف حكومي أثناء أدائه لواجبه" حسب ما صرحت به لدويتشه فله، وحكم عليها بالسجن لمدة شهر مع وقف التنفيذ.
و تستورد صاحبة المشروع الجريء 95 % من بضائع محلها من الولايات المتحدة الأمريكية، فيما تنال الصين وأوربا نصيبا صغيرا من وارداتها. ولم تواجه خديجة أي مشكلة مع أئمة المساجد وسكان ضاحية "بغداد" جنوب العاصمة المنامة التي يقع فيها المحل، كما لم تتعرض لأي مضايقات من أجهزة الشرطة أو الأمن أو غيرها، وهي ترى أن مجرد افتتاح محلها في البحرين يدل على انفتاح هذا البلد وثقافة أبنائه وقبولهم للأفكار الجديدة .